العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

قال : لا ، قال : ما قرأت القرآن قال : بلى قد قرأت القرآن ، قال : فما قرأت الأنفال " اعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " أتدرون من هم ؟ قال : لا ، قال : فانا نحن هم ، قال : إنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ، قال : فرفع الشيخ يده ثم قال : اللهم إني أتوب إليك من قتل آل محمد ومن عداوة آل محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) . أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه ولو حملت الناس على تركها لتفرقوا علي ، وساق الحديث الطويل إلى أن قال : ولم اعط سهم ذي القربى إلا من أمر الله باعطائه الذين قال الله : " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن الذين عنى الله بذي القربى ، واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة ، لأنه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا ، أكرم الله نبيه صلى الله عليه وآله وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ الناس ( 2 ) . أقول : وروى مثله الكليني في الروضة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن ابن أبي عياش عن سليم ( 3 ) . وروى الطبرسي في الاحتجاج مثله عن مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام ( 4 ) وقد مرت الأخبار بطولها في كتاب الفتن .

--> ( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم : 50 . ( 2 ) كتاب سليم بن قيس : 144 . ( 3 ) الكافي ج 8 ص 58 - 63 . ( 4 ) الاحتجاج : 141 .